حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

4

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

القراءات قالَ رَبِّي بالألف : حمزة وعلي وحفص . الباقون قل على الأمر نُوحِي بالنون مبنيا للفاعل : حفص غير الخراز . الباقون : بالياء مجهولا . الوقوف : مُعْرِضُونَ ج للآية مع احتمال كون ما بعده صفة أو استئنافا . يَلْعَبُونَ لا لأن لاهِيَةً حال أخرى مترادفة أو متداخلة من ضمير يَلْعَبُونَ وهي لقلوبهم في المعنى . قُلُوبُهُمْ ط مِثْلُكُمْ ج لابتداء الاستفهام مع اتحاد المقول تُبْصِرُونَ ه وَالْأَرْضِ ز لاتفاق الجملتين مع استغناء الثانية عن الأولى الْعَلِيمُ ه شاعِرٌ ج لاختلاف النظم مع اتحاد المقول الْأَوَّلُونَ ه أَهْلَكْناها ج لابتداء الاستفهام مع اتحاد المقول يُؤْمِنُونَ ه لا تَعْلَمُونَ ه خالِدِينَ ه الْمُسْرِفِينَ ه ذِكْرُكُمْ ه تَعْقِلُونَ ه آخَرِينَ ه يَرْكُضُونَ ه ط لتقدير القول تُسْئَلُونَ ه ظالِمِينَ ه خامِدِينَ ه لاعِبِينَ ه مِنْ لَدُنَّا ه على جعل « إن » نافية والأصح أنها للشرط فاعِلِينَ * ه زاهِقٌ لا تَصِفُونَ ه وَالْأَرْضِ ط لأن ما بعده مبتدأ يَسْتَحْسِرُونَ ه ج لأن ما بعده يصلح حالا واستئنافا ، لا يَفْتُرُونَ ه . التفسير : قال جار اللّه : اللام في قوله لِلنَّاسِ إما صلة لاقترب أو تأكيد لإضافة الحساب إليهم كقولك في أزف رحيل الحي أزف للحي الرحيل ، فيه تأكيد إن من جهة تقديم الحي ومن جهة إظهار اللام ، ثم تزيد تأكيدا آخر من جهة وضع ضمير الحي مضافا إليه الرحيل ، موضع لام التعريف فيه فتقول : أزف للحي رحيلهم . والمراد اقترب للناس وقت حسابهم وهو القيامة كقوله اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [ القمر : 1 ] فإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها من الحساب وغيره ، كأنه لما هدد في خاتمة السورة المتقدمة بقوله فَسَتَعْلَمُونَ بين في أول هذه السورة أن وقت ذلك العلم قريب . فإن قيل : كيف وصف بالاقتراب وقد مضى دون هذا القول أكثر من سبعمائة عام فالجواب أن كل ما هو آت قريب ، وإنما البعيد الذي دخل في خبر كان قال القائل : شعر فلا زال ما تهواه أقرب من غد * ولا زال ما تخشاه أبعد من أمس على أنه لم يمض بعد يوم من أيام اللّه وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [ الحج : 47 ] ومما يدل على أن الباقي من مدة التكليف أقل من الماضي قوله صلى اللّه عليه وسلم « بعثت أنا والساعة كهاتين » « 1 » وقد وعد بعث خاتم النبيين في آخر الزمان ، وفي ذكر هذا الاقتراب تنبيه للغافلين وزجر للمذنبين . فالمراد بالناس كل من له مدخل في الحساب وهم جميع

--> ( 1 ) رواه البخاري في كتاب الرقاق باب 39 . مسلم في كتاب الجمعة حديث 43 . ابن ماجة في كتاب المقدمة باب 7 . الدارمي في كتاب الرقاق باب 46 . أحمد في مسنده ( 4 / 309 ) .